الشيخ محمد حسن المظفر
397
دلائل الصدق لنهج الحق
أقول : جعله لنهاية هذه الآيات قوله تعالى : * ( إِنَّ ا للهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ) * خطأ ، بل هو نهاية لآية أخرى قبل الآيات المذكورة ، وهي قوله : * ( إِنَّ ا للهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ إِنَّ ا للهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ) * [ 1 ] . فلعلّ بعض من نقل عنهم السيوطي قد ذكر نزول هذه الآية أيضا في عليّ وحمزة وعبيدة ، فغفل عن البيان . وقال السيوطي أيضا : أخرج ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير والبيهقي ، من طريق قيس بن عبّاد ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة . قال قيس : فيهم نزلت : * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) * قال : هم الَّذين بارزوا يوم بدر : عليّ ، وحمزة ، وعبيدة ، وشيبة ، وعتبة ، والوليد [ 2 ] .
--> [ 1 ] سورة الحجّ 22 : 14 . [ 2 ] الدرّ المنثور 6 / 19 ؛ وانظر : صحيح البخاري 5 / 183 ح 17 وج 6 / 181 ح 265 ، السنن الكبرى - للنسائي - 6 / 410 ح 11342 وح 11341 عن أبي ذرّ ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 480 ح 58 ، تفسير الطبري 9 / 123 ح 24978 و 24979 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 3 / 276 ، دلائل النبوّة 3 / 73 .